العدد 67 - اعلامي
 

«إن حكم محكمة موسكو الأسبوع الماضي بتبرئة المتهمين الثلاثة بقتل الصحفية الناقدة للكرملين آنا بوليتكوفسكايا، يكشف عجز روسيا عن تقديم مرتكبي أسوأ الاغتيالات التي شهدتها البلاد للقضاء »، بهذه الكلمات عبّرت منظمات روسية تدافع عن حرية التعبير عن رفضها للقرار.

وقالت كل من مؤسسة «غلاسنوست » للدفاع، ومركز الصحافة في المواقف القصوى، والاتحاد الدولي للصحفيين، واتحاد الصحفيين الروس والمعهد الدولي للصحافة: «إن المحلفين الروس أظهروا عجزهم البيّن عن تقديم المسؤولين عن هذه الجريمة للعدالة إذا أراد القضاء الروسي استعادة مصداقيته، فعلى السلطات مضاعفة جهودها في هذا التحقيق ومحاكمة الجناة، مهما كانت مكانتهم .»

وقد اتهم الأخوان الشيشانيان دزابريل، وابراجيم مخمودوف، وضابط الشرطة السابق سيرجي خادزيكوربانوف، بالمساعدة في تدبير وترتيب اغتيال بوليتكوفسكايا في 2006 . وهي تهمة عقوبتها السجن مدى الحياة، كما وجه الاتهام إلى ضابط بالمخابرات الروسية هو بافل رياجوزوف بتدبير الجريمة مع قاتل مأجور، وبرأت المحكمة ساحة الأربعة. وكانت بوليتكوفسكايا، الصحفية بصحيفة التحقيقات «نوفايا جازيتا »، قد اكتسبت عداء المتنفذين في الكرملين بسبب كشفها فظائع ارتكبتها السلطات الروسية في الشيشان، وقد اغتيلت بالرصاص في المبنى الذي كانت تقيم

فيه في 6 تشرين الأول/أكتوبر 2006 . ترتب على مقتل بوليتكوفسكايا ملاحقة مطولة للمسلح الذي قتلها وشركائه ومن أصدر إليهم الأوامر. لكن التقارير الصحفية تشير إلى أن المبرئين الأسبوع الماضي كانت أدوارهم في الجريمة محدودة للغاية.

وحسب منظمات دولية تدافع عن حق التعبير، وتابعت القضية عن كثب، فإن التحقيق تعرض للعقبات منذ البداية، فلم يقدم للمحاكمة سوى ثلاثة من بين المشتبه بهم ال 10 الذين ألقى مكتب المدعي العام القبض عليهم في آب/ أغسطس 2007 ، وأفرج عن السبعة الآخرين في ظروف غامضة، ومن بينهم اثنان من شرطة موسكو. وما زال القاتل المأجور ومدبرو الاغتيال طلقاء.

تعد روسيا الثالثة على رأس قائمة أخطر البلاد على حياة الصحفيين في العالم، على حد قول لجنة حماية الصحفيين، ولقي 20 صحفيا مصرعهم بسبب عملهم؛ 16 منهم قتلوا انتقاما من تغطياتهم. ولم يحاكم الجاني إلا في حالة واحدة، مقتل محرر «نوفايا جازيتا »، أيجور دومنيكوف، في حين ما زال الجناة في بقية القضايا طلقاء.

لا أحد ضالع بالقضية: تبرئة متهمين من قتل صحفية روسية
 
12-Mar-2009
 
العدد 67