العدد 59 - استهلاكي
 

محمد علاونة

شكا مستهلكون من تدني جودة أسطوانات الغاز التي تبدو قديمة ومستخدَمة منذ سنوات عدة بما يتجاوز عمر استهلاكها الافتراضي، إضافة إلى الإصابaات والخدوش الواضحة عليها، جرّاء عمليات النقل والمناولة.

"لم أستطع استخدامها لأن صمامها لا يعمل، وكنت مجبرا على استبدال أخرى بها من بائع آخر"، يقول محمود الزبن، الذي أكد أنها ليست المرة الأولى التي يحصل فيها على أسطوانة غير صالحة للاستخدام.

الزبن، الذي يقطن في منطقة صويلح، يشرح الخطر التي يمكن أن تتعرض له الأسرة في حال حدوث انفجار أو اشتعال، جرّاء تدني الجودة، وليس بسبب سوء الاستعمال.

البيانات الصادرة عن مصفاة البترول الأردنية تشير إلى أنه يتم فحص الأسطوانات المعدة للبيع أو التعبئة، والتأكد من سلامتها وحجز التالف منها واستبدال أخرى بها، في محطات تعبئة الغاز الرئيسة، فضلاً عن استبدال صمامات جديدة بتلك التالفة.

هنالك شكاوى أخرى منها عدم استجابة مدافئ الغاز للاشتعال عند الاستخدام الأول للأسطوانة. عامل تصليح مدافئ الغاز خالد النوري، فسّر ذلك بأن تلك الأسطوانات يتم تعبئتها بكميات فائضة من الغاز، إضافة إلى وجود الماء في داخلها.

غير أن مصفاة البترول تكشف أن هنالك عمليات تفتيش مستمرة على الأسطوانات الفارغة، تُخضَع من خلالها الأسطوانات الفارغة التي تَرِدُ إلى محطات تعبئة الغاز لإجراء معاينة وفحص نظري، قبل عملية التعبئة، من لجنة مختصة تضم ممثلين عن وزارة الطاقة والثروة المعدنيـة، ومؤسسة المواصفات والمقاييـس، ونقابة موزعي الغاز، وشركة مصفاة البترول.

المصفاة تؤكد أنه يتم رفض الأسطوانة وحجزها بغرض "الشطب"، لضمان وقف التداول بها، في حال وُجد فيها أيٌّ من العيوب، مثل حروق في قشرة الأسطوانة، أو أن تكون منفوخة، أو تشتمل على ثنايا حادة أو حفر أو ثقوب نتيجة سوء المناولة، أو أن يكون الصمام أو واقي الصمام المعدني أو قاعدة الأسطوانة في حالة تهشم.

القائم بأعمال نقابة أصحاب محطات المحروقات وتوزيع الغاز، فهد الفايز، كشف عن وجود نحو 315 ألف اسطوانة جديدة قامت المصفاة باستيرادها لغايات تداولها، وتم استلامها من موزعي الغاز، لكن السعر المرتفع لتلك الأسطوانات نتيجة كلفتها العالية حال دون شرائها من المستهلكين، باستثناء نحو 10 في المئة منها فقط تم بيعه منذ شهر أيلول / سبتمبر 2008.

الفايز أوضح أن سعر الأسطوانة الفارغة كان يتراوح بين 28 و30 دينارا، بينما كلفتها الحالية من مستودعات الغاز تصل إلى 33.2 دينار، يضاف إليها هامش ربح ومع تعبئتها البالغة 6.5 دينار، فإن سعرها قد يتجاوز 45 دينارا.

يكشف النقيب عن توجّه المصفاة لطرح عطاء استيراد نحو 500 ألف اسطوانة جديدة، لكنه يرى أن السعر سيكون عائقا أمام استبدال نحو ربع مليون أسطوانة جديدة بأخرى قديمة.

بيانات مصفاة البترول تشير إلى صيانة وإصلاح نحو 74.75 ألف أسطوانة العام الفائت، فيما بلغ عدد الأسطوانات التي تم استبدال صماماتها، أكثر من116.4 ألف أسطوانة.

يتداول المستهلكون في الأردن نحو 3.95 مليون أسطوانة سعة 12.5 كغم، فيما بلغ المعدل اليومي لتعبئة الأسطوانات في محطات التعبئة الثلاث للأسطوانة سعة 12.5 كغم 70 ألف أسطوانة، وسعة 50 كغم 408 أسطوانات.

يبلغ عدد مراكز توزيع الغاز نحو 800 مركز، فيما يتراوح عدد الموزعين ما بين 750 و800 موزع، يستخدمون ما بين 1400 و1600 سيارة في مناطق المملكة.

مستهلكون يشكون: تدني جودة أسطوانات الغاز
 
15-Jan-2009
 
العدد 59