العدد 8 - حتى باب الدار
 

تجري الآن محاولات الوصول الى حل وسط بين الحكومة والنواب لنسب رفع الأسعار للعديد من السلع.

ما يجري هو على الأغلب صنف جديد من “المفاصلة” حول السعر، وهي مفاصلة الى حد كبير تشبه تلك التي تجري على مدار الساعة بين الباعة والمشترين في شتى الدكاكين، لكنها هنا مفاصلة على مستوى مؤسسي، تقوم على بعض الأسس:

“برأسمالها صدقني”

تحاول الحكومة الوصول بالخدمات والسلع التي تشرف عليها الوصول إلى سعر التكلفة على الأقل، وهي ترى أنه من غير المعقول أن “تبيع بخسارة”.. “صدقني بدفع من جيبتي”..”عشانك بدون مصاري”.

“لف السوق وارجعلي”

تقول الحكومة أن الأسعار ترتفع عند جميع الدول المحيطة، وأن أسعار المحروقات مثلاً أقل منها في بعض الدول بما في ذلك بعض تلك المنتجة للنفط. “سعر جملة صدقني”.. “والله ما بعت أقل من هيك”.

“بياع الخماخم بِلاخم”

ترى الحكومة أنها تقدم خدمة ذات مستوى عالي الجودة، وتبرر قيامها باستيفاء سعر التكلفة بحرصها على تلك السوية للمنتج او السلعة “بزيادة تعريفة وخذ بضاعة نظيفة”..”الذهب للذهب”.. “الغالي للغالي”.

“يفتح الله”

تحرص الحكومة على التذكير أنها ليست مجبرة على الحوار حول الأسعار لا مع النواب ولا مع غيرهم، فمثل هذا الأمر هو شأن حكومي بحت، ولكنها تقوم بذلك على سبيل التوجيب والاحترام والشفافية وأن الأمر في النهاية قرارها. “يا اخي بطّلنا نبيع”. “هاظا سعرنا عَجَبَك عجبك”. “خلي بضاعتي تخرب عندي”. “الدكان إلك واوهبنا اياها”..

المفاصلة بين السلطات – أحمد أبو خليل
 
03-Jan-2008
 
العدد 8