العدد 44 - حتى باب الدار
 

يكثر الأطباء والمهندسون والصيادلة، ممثلون بنقاباتهم من الشكوى من البطالة وقلة الدخل وتراجع ظروف الحياة والعمل، والشكوى تتزايد وتتكرر في كل عام في هذه الأيام بالذات، سعيا منهم للتأثير في قرارات الطلاب الذين سيلتحقون قريبا بالدراسة الجامعية، حيث مازالت هذه التخصصات مطمح أغلب الطلاب والأهالي.

التركيز في الشكوى على جانب البطالة وقلة الدخل، أي على الجانب المالي لا يكفي، ومن المشكوك أنه سيحقق النتائج المرغوبة.

ينبغي، لتحقيق الهدف المنشود، الإسراع إلى شن حملة واسعة على مستوى «الوجاهة» التي يتمتع بها الأطباء والمهندسون والصيادلة، حتى إن المحيطين بهم قد طالهم نصيب من ذلك، إذ صاروا ينسبون إليهم، وصرنا نقول على سبيل المثال «أم الدكتور» و«أبو المهندس» أو «أخو المهندس» و«جوز الصيدلانية»... الخ.

يمكن في سياق هذه الحملة الاستناد إلى الموروث الثقافي في هذا المجال ،وإحياء استخدام كلمات مثل «سناناتي» للإشارة إلى طبيب الأسنان، أو «تمرجي» أو «دقيق أبر» للإشارة إلى الطبيب، كما يمكن الاستناد إلى المخزون الشعبي الخاص بـ«تقليل الهيبة»، حيث يقال «تكتور» و «مهندز» كوسيلة لتقليل كثافة الوجاهة، المتضمنة في كلمتي دكتور ومهندس على التوالي.

يمكن العمل أيضاً على وقف ترديد الأمثال التي تتغنى بأصحاب هذه المهن واستبدالها بأخرى مقترحة مثل: «حراثة ع الثور ولا قراية الدكتور» أو «قال له شو بتشتغل يا مْفَلّس قال له مهندس»، أو «يا رفقة الصيدلي يا عيشة البهدلي»...

أرجو اعتبار هذه الأمثال مساهمة متواضعة مني في الحملة المقترحة.

أحمد أبو خليل: في الوجاهة والوجاهة المضادة
 
18-Sep-2008
 
العدد 44