العدد 42 - حريات
 

عاملات المنازل في لبنان

قالت منظمة هيومن رايتس ووتش إن 95 عاملة منزل وافدة على الأقل، لاقين حتفهن منذ كانون الثاني/ يناير 2007 في لبنان، من بينهن 40 حالة سجلت على أنها انتحار، بحسب تصنيفات سفارات العاملات الوافدات، و24 حالة بسبب سقوط العاملات من مبان مرتفعة، العديد منها كانت أثناء محاولة الفرار من أصحاب عملهن. وفي المقابل، فإن 14 عاملة منزل فقط توفيت بسبب أمراض أو لأسباب صحية. وقالت المنظمة في تعليق على هذه الأرقام، إن معدل الوفيات المرتفع في صفوف عاملات المنازل الأجنبيات في لبنان، لأسباب غير طبيعية، يُظهر الحاجة الماسة لتحسين أوضاع عملهن. ودعت اللجنة الرسمية المُكلفة بتحسين أوضاع عاملات المنازل المهاجرات في لبنان، التي تضم أعضاء من مختلف الوزارات المعنية، والشرطة، وبعض المنظمات الدولية، ومنظمات المجتمع المدني، إلى التحقيق في أسباب هذه الوفيات، وأن تخرج بخطة وطنية فعالة لتقليل هذه الحالات.

**

خصخصة الجامعات الرسمية!

قالت الحملة الوطنية من أجل حقوق الطلبة "ذبحتونا"، إنها شكّلت لجنة للتحقق من التزام الحكومة بعدم رفع الرسوم الجامعية للعام الدراسي 2008/2009، لكن اللجنة سجّلت عدداً من التجاوزات في هذا الجانب، وصل بعضها إلى ما اعتبرته الحملة "خصخصة للجامعات الرسمية"، وذلك على رغم عدم قيام الحكومة برفع الرسوم الجامعية في معظم تخصصات الجامعات الرسمية. ومن أمثلة "الخصخصة"، أوضحت الحملة أن الجامعة الأردنية الألمانية تعتبر جامعة رسمية، إلا أن الاطلاع على رسومها يؤكد أنها جامعة خاصة، إذ يتراوح سعر ساعتها المعتمدة ما بين 65–80 ديناراً، ما يعني أن على الطالب الذي حصل على مقعد في هذه الجامعة دفع ما يقارب 3200 دينار سنوياً، وهو رقم أكبر بكثير من أن يتحمله "المواطن العادي". كذلك قالت الحملة إنها لاحظت "اختفاء" كلية الدعوة وأصول الدين من قائمة جامعة البلقاء، لتكتشف فيما بعد أن هذه الكلية تحوّلت إلى جامعة خاصة تحت اسم "جامعة العلوم الإسلامية العالمية"، وبرسوم جامعية فلكية. وأضافت الحملة أنها لاحظت انخفاضاً ملحوظاً في أعداد المقبولين في البرنامج العادي في الجامعات الرسمية مقارنة بالعام الماضي، وصلت نسبته 12 بالمئة، فيما استمر ارتفاع أعداد المقبولين في البرنامج الموازي، بما في ذلك في عدد من التخصصات المهمة، مثل الطب في جامعة العلوم والتكنولوجيا.

**

ساركوزي ومعتقلو سورية

أرسلت ست وعشرون منظمة ناشطة في مجال حقوق الإنسان والحريات الصحافية، من دول عربية وأوروبية وأفريقية وأميركية مختلفة، بينها الأردن، رسالة إلى الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي، بصفته الرئيس الدوري للمجلس الأوروبي، عشية زيارته الرسمية إلى دمشق في الثالث من شهر أيلول/ سبتمبر الجاري، ناشدته فيها طرح القضايا المتعلقة بانتهاكات حقوق الإنسان في سورية خلال لقائه الرئيس بشار الأسد، ومطالبته بـ "إطلاق سراح المسجونين فوراً إن لم يكونوا قد اقترفوا أي ذنب سوى ممارسة حقهم في التعبير عن الرأي والتجمع". وقالت الرسالة: "إن السلطات السورية تستمر في اعتقال ومحاكمة وحبس ومضايقة الصحفيين والمنشقين، اللاجئين إلى شبكة الإنترنت، ونشطاء حقوق الإنسان، وكل من يتحدى سياسات الرئيس بشار الأسد ويطالب بالإصلاح الديمقراطي أو الحث على إحداث تغيير في العلاقات السورية اللبنانية"، وأشارت إلى أن عدداً من الكتاب والصحفيين يواجهون العديد من الملاحقات القضائية، ومنهم الكاتب والصحافي فايز سارة، الكاتب أكرم البني، المدون طارق باياسي، المدون كريم عربجي، الكاتب السياسي فراس سعد، والكاتب حبيب صالح.

**

المدوّن كريم عامر

قالت المحامية روضة أحمد، المتخصصة في حقوق الإنسان، إنها فوجئت لدى زيارتها المدون كريم عامر، الذي يقضي مدة سجنه في سجن برج العرب بصحراء الإسكندرية، بما بات يعانيه من هزال وضعف، وقد علمت منه أن إدارة السجن تحرمه من الخروج لفناء السجن والتعرض للشمس مثل باقي السجناء، فضلاً عن تحرشات العديد من السجناء به، نتيجة تحريض إدارة السجن لهم، والاستيلاء على بعض الكتب الخاصة به من زنزانته التي لا يملك أحد السيطرة عليها سوى إدارة السجن. وأضافت المحامية أن من المفارقات التي اكتشفتها، أن كريم عامر يعاني من ازدواجية المعايير في السجن، حيث تطبّق عليه القواعد الصارمة كسجين سياسي أثناء الزيارة، في حين تحتجزه إدارة السجن في عنبر السجناء الجنائيين، وهو ما يعني حرمانه من معظم الحقوق في هذا السجن. وكان عامر قد تلقى حكما بالسجن على خلفية كتاباته على الإنترنت، وعرضت "السجل" قضيته بالتفصيل في أعداد سابقة.

**

مجرد رسالة!

انتقدت المنظمة اليمنية للدفاع عن الحقوق والحريات الديمقراطية، اكتفاء النائب العام بتوجيه رسالة إلى رئيس الجهاز المركزي للأمن السياسي، طلب فيها اتخاذ الاجراءات الرسمية، وإحالة المعتقلين والمختفين قسراً إلى النيابة، أو الافراج عنهم في حال عدم وجود جانب جنائي وفقاً للقانون، وذلك استجابة للرسالة المقدمة إليه من عدد من المنظمات الحقوقية اليمنية (المنظمة اليمنية للدفاع عن الحقوق والحريات الديمقراطية، منتدى الشقائق العربي لحقوق الإنسان، منظمة التغيير، المرصد اليمني لحقوق الإنسان)، وأهالي المعتقلين والمختفين، بعد اعتصامهم أمام مكتبه للمطالبة بالكشف عن مصير المختفين. وطالبت المنظمات وأسر المعتقلين بعدم الاكتفاء بالرسالة، والقيام بتكوين لجنة من النيابة تنزل إلى سجون الأمن، وتتابع حالات المعتقلين وتشرف على الإفراج عنهم في حالة عدم وجود أية تهمة. وكانت "ے" عرضت هذه القضية في العدد الماضي.

أخبار
 
04-Sep-2008
 
العدد 42