العدد 41 - اعلامي
 

أعلنت منظمة هيومان رايتس واتش أسماء الفائزين بجوائز هيلمان/هاميت للعام 2008؛ وهي المنح التي تقدم لكتاب تحملوا القمع السياسي نتيجة أعمالهم.

من بين الحائزين على المنح هذا العام ـ وكل منهم تعرض إما للتحرشات، أو الإهانات، أو الدعاوى القضائية، أو السجن لاتهامات ملفقة، أو التعذيب لمجرد نشر معلومات مستقاة من مصادر غير حكومية ـ ستة كتاب من بلدان العالم العربي؛ مصري واحد، وصوماليان، وثلاثة من العراق.

فقد استرعى الصحافي المصري المستقل وائل عباس انتباه حكومة بلاده بسبب تقارير نشرها تتصل بقضايا تعتبرها السلطات المصرية من المحظورات، مثل عنف الشرطة والإضرابات العمالية، فضلاً عن توثيق انتهاكات حقوق الإنسان وتنظيم الحملات المنادية بإطلاق سراح المعتقلين السياسيين. وأصدرت الحكومة أمراً بإلقاء القبض على وائل عباس، وعملت على تجميد عضويته في موقع يوتيوب وحسابات بريده الإلكتروني.

اما الصومالي محمد أمين شيخ أدو، فقد كان مدير برامج إذاعة راديو شابيلي الصومالية، ويتابع تورط الحكومة والميليشيات في التمرد الذي شهدته مقديشو، كما ساهم على نحو متكرر بكتاباته لصالح منظمات إخبارية دولية. وبعد الإغارة على المحطة الإذاعية وإغلاقها واحتجاز تسعة عشر من العاملين تلقى تهديدات بالقتل.

وشارك الصومالي الآخر الصحفي عبد الله محمد حسن في تأسيس صحيفة قرن اليومية وتحدث حول إساءة معاملة عشائر الأقليات في البلاد، وانتقد الحكومة والشيوخ التقليديين لفشلهم في معالجة هذا الأمر. وفي محاولة للانتقام منه بسبب كتاباته، أغارت قوات تابعة للحكومة الصومالية على مقر عمله ثم احتجزته لمدة يوم. وبمجرد إطلاق سراحه تلقى تهديدات بالقتل.

وكما كانت الحال مع الفائزين السابقين بجائزة هيلمان/هاميت من العراق، طلب الكتاب العراقيون الثلاثة الحاصلون على الجائزة عدم الإعلان عن أسمائهم، لحماية أنفسهم وأسرهم.

بدأ برنامج هيلمان/هاميت للمنح في العام 1989، حين أوصت كاتبة المسرحيات الأميركية ليليان هيلمان بتخصيص تركتها لمساعدة الكتاب المحتاجين مالياً نتيجة للتعبير عن آرائهم.

حتى اليوم بلغت قيمة المنح التي فاز بها سبعمائة كاتب زهاء ثلاثة ملايين دولار أميركي على مدى تسعة عشر عاماً.

جوائز دولية لستة صحفيين عرب
 
28-Aug-2008
 
العدد 41