العدد 36 - زووم
 

خالد ابو الخير

قبعات من مختلف الأشكال والألوان تظهر في عمان كل صيف.

حتى منتصف القرن الماضي كان يمكن مشاهدة الطرابيش يرتديها علية القوم والمتمدنون ويمتازون بها عن لابسي الكوفية والعقال.

وحد علمي أن ذلك النوع من أردية الرأس بقي الوحيد والسائد حتى مطلع الستينيات حيث بدأ التحول، فاشتهرت لاحقاً قبعات متنوعة تراوح بين تلك التي تحاكي قبعة بيكاسو وتوفيق الحكيم الى قبعتي أرنستو تشي غيفارا، وماو تسي تونغ. الى محاكاة رديئة لقبعة راعي البقر بعد أن غزت أفلام الغرب الأميركي السوق.

عموماً.. لا يمكن القول إن قبعات هذه الأيام تنتمي لطراز بعينه، لكن المتدينين يمتازون مثلاً بطواقي الحج الشهيرة، وغيرهم بما هب ودب من قبعات أغلبها تنتمي إلى الطرز الغربية.

جملة الصور التي ننشرها تدفع للتساؤل: هل المقصود بهذه القبعات دفع حر الصيف أم لمجرد التميز.

لعل من المفيد التذكير بلعبة الأطفال: «طاق طاق طاقية. رن، رن يا جرس، حوّل واركب عالفرس». التي تعد من أوائل الألعاب التي تعلمناها في حصة للرياضة في مدارسنا.. وتقوم على مبدأ بسيط: يسير اللاعب الأساسي حول حلقة من الطلاب وبيده الطاقية التي يتركها خلف أحدهم بحرص وبدون أن يشعر به، فإن اكتشف الطالب الجالس أن الطاقية وراءه عليه أن يأخذها بسرعة ويلحق اللاعب ويقبض عليه ويضربه بها قبل أن يجلس في مكانه. فإن لم يفعل، يتعين عليه أن يدور حول الحلقة ليضع الطاقية خلف شخص آخر مردداً العبارة ذاتها «طاق. طاق طاقية».

لو التفتم إلى الوراء لربما تساءلتم: ترى هل تعرف الحكومة هذه اللعبة وتمارسها مع الشعب!. أم انها لا تؤمن بالطواقي وتلبيسها.

الد أبو الخير

طاق طاق طاقية
 
24-Jul-2008
 
العدد 36