العدد 20 - زووم
 

في المدى تتراقص هنيهات من ألق وسوسنات عاريات يملن ثملات على شفتي نهر.

لا نهر.

لكن الخيال يتسع لجلسة هانئة في أحضان طبيعة لم تلوثها المصانع و لم يفسدها متنزهون بلا ضمير بيئي، ودفق ماء ولا أجمل، لم تُركب على مجراه محطة تنقية.

كنت أرسم نهراً.

وضفتين.

وعصافير.

وزهوراً برية.

وأطفالا يلعبون.

وطائرات ورقية.

وربى..

حين خربش ورقتي رجل أعمال وموظف بيروقراطي يقيس الماء بمسطرة صائحا: لا نهر.

ظلت يداي ملطختين ببقايا الألوان، وحيرة سوسنة سوداء، وقطرات ماء.

خالد أبو الخير: حلم النهر
 
03-Apr-2008
 
العدد 20