العدد 6 - أربعة أسابيع
 

أطلقت جمعية الدعاية والإعلان الأردنية في تشرين الثاني/نوفمبر 2009 حملة توعية إعلامية على مستوى البلاد، حملت عنوان «المؤسسات المتميزة تنمو في الأوقات الصعبة».

رئيس الجمعية كريم أبو خضرا، أوضح أن الحملة تستهدف «تبني موقف إيجابي أمام الأزمة الاقتصادية التي يمر بها العالم، عبر نشر رسائل توعوية طُورت من منظور واقعي، لتحفيز الأردنيين على مواجهة التحدي الاقتصادي، وتحمُّل مسؤولية تخطي آثار الأزمة للانتقال إلى حقبة جديدة من النمو».

تأتي الحملة لمواجهة التباطؤ في حجم نمو الإنفاق الإعلاني، وهو إنفاق ينمو، لكن بوتيرة أقل منذ بداية الأزمة المالية العالمية التي ظهرت في الولايات المتحدة الأميركية في أيلول/سبتمبر 2008.

انطلقت الحملة منتصف تشرين الثاني/نوفمبر2009 في خطوة «تُعدّ غير مسبوقة في البلاد، كونها تأتي في توقيت مهم لمواجهة تأثيرات أزمة مالية عالمية»، بحسب أحد المشرفين على الحملة، طلب عدم نشر اسمه. ومن المتوقَّع أن تستمر حتى بداية العام 2010، لكن ذلك «لا يعني انتهاء الحملة وعدم تمديد مدتها».

وبما يتصل بتكلفتها، يبين المشرف أن الأطراف المعنية كافة، سواء أكانت جمعية الدعاية والإعلان، أم وسائل إعلام، أم شركات العلاقات العامة، أسهمت في إطلاق الحملة التي سيتم تعميمها على وسائل الإعلام بأشكالها المختلفة، من صحف وتلفزيون وإذاعات.

«ليس الأذكياء أو الأقوياء من يصمدون في مواجهة الحياة، إنما من يتأقلمون بشكل أسرع معها»، مقولة تضمنتها الحملة منسوبة للعالم المعروف تشارلز داروين (1809 - 1882).

استعانت الحملة بتلك المقولة، التي جاءت في أصل الأنواع، الكتاب الذي اشتمل على نظرية داروين العلمية في تأويل انتشار المخلوقات على الأرض والدوافع وراء تعددها وأسباب انقراض بعضها ونجاح بعضها الآخر في البقاء عصوراً طويلة. الفكرة الأكثر أصالة في «نظرية الترقي» هي مبدأ «الانتخاب الطبيعي»، الذي يتضمن استجابةَ الكائنات لضغوطات الطبيعة، بإجراء تعديلات على سلالاتها كي تتكيف بصورة أفضل للحياة مع المتغيرات الحادثة من حولها، بحيث إن الكائنات التي تنجح في ذلك تتمكن من البقاء والاستمرارية، أما التي تفشل في التأقلم فإنها تتضاءل وقد تنقرض.

حجم الإنفاق على الإعلان في البلاد ارتفع في الشهور التسعة الأولى من العام 2009، إلى 249 مليون دولار قبل الخصومات، مقارنة مع 234.8 مليون دولار للفترة نفسها من العام 2008، بارتفاع بلغ 14.2 مليون دولار، وبنسبة نمو مقدارها 6 في المئة.

كما ارتفع حجم الإنفاق الإعلاني في وسائل الإعلام للنصف الأول من العام 2009 قبل الخصومات إلى 151.6 مليون دولار، مقارنة مع 142.6 مليون دولار للفترة نفسها من العام السابق.

ورغم ما يبدو من ارتفاع، إلا أن أرقام الجمعية تشير إلى أن هناك تباطؤاً في النمو بنسبة 13 في المئة، وذلك من 19 في المئة في النصف الأول من العام 2008، إلى 6 في المئة للفترة نفسها من العام 2009، نتيجة تخفيض النفقات في عدد كبير من الشركات والمؤسسات، لمواجهة تداعيات الأزمة.

«الدعاية والإعلان»: استلهام نظرية داروين لمواجهة الأزمة
 
01-Dec-2009
 
العدد 6